اعتزلت الكتابة منذ فترة نظرا لظروف استثنائية مرت بها الكويت و نأيت بنفسي عن الخوض فيها على اعتبار انني في وضع المراقبة و الترقب لما حدث و يحدث في الكويت و ان كنت قد توقعت الاحداث المتتالية في مقالي صدمة و نور لاح من بعيد..، و قد اتخذت خطاً في الكتابة اغلبه ان لم يكن جله مختص بالشأن المحلي فقط ..الا ان الاحداث التي مرت في مصر الحبيبة هزت اعماقنا بل جعلت حياتنا كلها تدور حول محاور (( ميدان التحرير - قوات مكافحة الشغب المصرية- البلطجيه - الشهداء - الفوضى- اللجان الشعبية -الجيش )) ..
قد يظن البعض ان ثورة تونس على رئيسها المخلوع هي سبب مباشر لثورة مصر لكن بعد التمحيص و القراءه تبين الاتي:
*ثورة 25 يناير هي امتداد لحركة 6 ابريل و التي اسسها نفس الشباب و السبب في انشائها ممارسات وزارة الداخلية المصرية المتعسفة و تعذيبها المواطنين بدون ابداء اسباب و انهاء قانون الطوارئ و الفساد و البطاله اي باختصار نفس المطالب.
*خالد سعيد شاب مصري استشهد في 2009 على يد رجلي شرطه ارادا تفتيشه الا انه رفض فما كان منهم الا قتله ضربا و تم اتهامه بعد موته بانه مدمن حشيش و انه مات نتيجة لبلعه لفافة بانجو،و انه هارب من تأدية الخدمة العسكرية، منها تكونت مجموعة كلنا خالد سعيد على الفيس بوك و التي تم تخصيصها لإثارة قضيته ، و قد جندت الصفحة لفضح ممارسات رجال الامن، فتم ارسال قصص يشيب لها الرأس اشد قسوة من قصة خالد سعيد .
*بدأت الاصوات ترتفع و بدأ الحراك على مستوى الشباب لمكافحة الفساد المستشري في مصر و كان الدينمو لتلك التحركات جميعها وائل غنيم.
*في مايو 2010 كانت المظاهرة في ميدان التحرير لإنهاء قانون الطوارئ ، قبل ثورة تونس الا ان اجهزة الامن تمكنت من القضاء عليها.
*لم تكن ثورة تونس هي من شجع المصريين للثورة لكن هروب رئيسها الغير مأسوف عليه لاشك و بتلك السرعة التي اذهلت حتى اركان حكمه -زين العابدين بن على- ،فالثوره لم تكن هم الناس بقدر نتائجها و لاشك ان التجربه التونسية ساهمت في اذكاء نار الثورة و لم تكن الشرارة .
*فساد اركان النظام بل اصبحت السرقة جهارا و تحت مباركة الحكومه لكل الفاسدين من الحزب الحاكم و بعض الوزراء.
*قضية التوريث كانت نقطة تحول و علامة فارقه في التاريخ السياسي المصري - متخذين النموذج السوري مثال للتوريث لكن شتان بين حزب البعث و الحزب الوطني- ، ناهيك عن مصر هي جمهورية و ليست اماره او مملكة.
*تزوير الانتخابات المصرية لمجلسي الشعب و الشورى ،بشكل اثار حفيظة الاحزاب المصرية و الشعب المصري ، فتم تقديم الطعون لتلك الانتخابات، و لكن لم يتم البت فيها.
*كبر عمر الرئيس 85 سنة و مرضه الشديد بالفتره السابقه و سفره لألمانيا للعلاج و عدم وجود نائب له ليحل محله في تلك الفتره.
* قانون الطوارئ و المطبق بمصر منذ 30 سنه صودرت فيه الحريات و انتهكت فيه الكرامات.
دمتم بود








